ابنا: قال إمام "مسجد القدس" فی صیدا الشیخ ماهر حمود: نبدأ بإعلان أسفنا على ما یحصل، لأنه یسیء إلى الإسلام، خلال السنوات القلیلة، مرة یخرج بإسم الإسلام "فتح الإسلام" ومرة "جند الشام" ومرة إنفجارات فی الشوارع ودون تمییز بین المارة، بغیر أی سند شرعی أو إنسانی، والآن تأتینا هذه الظاهرة فی صیدا ونحن ندین هذه الظاهرة من کل الأبواب: ندین تحرک الشیخ احمد الأسیر وقطعه للطریق وتصعیده من أبواب عدة:
إسلامیاً: لیس له ذلك، ولیس لأحد أن یقطع الطریق على الناس مفترضاً أن هذا یعید الکرامة ویحقق هدفاً إسلامیاً موهوماً، درء المفاسد أولى من جلب المصالح، قطع الطریق مفسدة حقیقیة، ونزع سلاح المقاومة مصلحة غیر مؤکدة وغیر ممکنة وغیر متاحة، وبالتالی ما یفعله لا یجوز شرعاً.
وأضاف الشیخ ماهر: ولو أنه کان یفکر إسلامیاً فعلاً لوجد أن ما حققته المقاومة للأمة من خیر وما أعطتنا من کرامة وما فتحته من آمال على المستقبل أکبر بکثیر من أخطائها المنسوبة إلیها ظلماً ومبالغة.. ولکنه یفکر فئویاً وبطریقة خاطئة ومجتزئة، مما یجعل کل ما یستند إلیه باطلاً من الناحیة الإسلامیة.
أما موضوعة الکرامة التی یزعم الشیخ الأسیر أن سلاح المقاومة یسلبها من اللبنانیین، فقال:" الحدیث عن الکرامة ومن یسلبها، فلا یحق لأحد لم یسلك طریق العزة کما حدده الله وبینه فی کتابه وسنة نبیه أن یتساءل عن الکرامة، وهو لم یسلک طریقها ولم یستحضر أسبابها، فلنسأل أنفسنا أولاً ما فعلنا ثم نسأل الآخرین عن أعمالهم.
على الصعید اللبنانی قال الشیخ ماهر حمود:الکل یطالب بقوة الدولة، والدولة تحاول أن تقف على رجلیها وتعوض الضعف والترهل الذی أصابها، وقد أعلن رئیس الجمهوریة قبل یوم من هذا الاعتصام المشبوه فی صیدا إجراءات المشبوه فی صیدا، وأکد عدم قطع الطرقات، فکیف ندعم الدولة إن کنا نهینها ونقضم من سلطتها بعد یوم من کلام هام ومقدر لرئیس الجمهوریة؟... فی نفس الوقت نقول نرید نزع سلاح المقاومة وإعطائه للدولة، تناقض غیر مقبول وغیر منطقی... ثم إن مثل هذا الأمر هو موضع خلاف لبنانی، وبالتأکید أکثر من نصف اللبنانیین ولو بقلیل لیسوا مع نزع سلاح المقاومة بالشکل المطروح، فکیف لفئة صغیرة أن تفرض على الوطن مثل هذا الأمر الخطیر والشائك؟
وتساءل الشیخ ماهر من منطلق المعییر الانسانیة فقال:کیف نجعل النساء والأطفال دروعا بشریة، أین الإنسانیة؟ أین المشاعر السلمیة؟ أین الشرع الحنیف؟... ولولا ذلك لکانت إزالة هذا التحرك متاحة، طبعاً لن نرضى بإطلاق الرصاص ولو بالهواء ولا بالعنف غیر المبرر، هنالك أسالیب کثیرة لإنهاء قطع الطریق دون عنف غیر مبرر.
ثم أضاف:هذا طریق الناس إلى الجنوب، وخاصة فی نهایة الأسبوع، ومثل هذا العمل الأخرق یفتح الباب لفتن لا تحصى، ویفتح البلد على احتمالات خطیرة تذکر ببدایات الحرب الأهلیة، مع اختلاف فی العناوین والأسماء والهویات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وناقش الشیخ ماهر موقف "الاسیر" من سوریا فقال: إن کان یدعم ما یسمى بـ (الثورة السوریة)، کما یقول دائماً، فإنه یثبت أن هدف هذه الثورة هو نزع سلاح المقاومة ومعاقبة النظام السوری على موقفه الوطنی، ولیس هدف الثورة الإصلاح والحریة والدیمقراطیة.
....................
انتهی/182